المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقبات سببها الدعاة


** المخلصة دوما وأبدا **
April 29th, 2003, 09:36 PM
إن من المعلوم من الدعوة بالضرورة ، أن طريق الدعوة ليس ممهداً ولا معبداً ولا تنثر على جوانبه الورود والرياحين ... بل هو طريق صعب يطلب من سالكه الصبر والثبات ، وأتذكر مقولة للشيخ عبدالله عزام رحمة الله عليه أذكر معناها الآن،
يقول : من أراد دعوة بلا عناء ولا مشقة فليبحث عنها في السماء فإنها غير موجودة على سطح الأرض .

ومن تلك الصعاب العقبات التي تقوم في طريق الدعوة ، وهي كثير جداً إلا أني آثرت التركيز على ما يكون سببه أولئك الأطهار الذين يحملون هذه الدعوة ، وإنما أذكرها لتكون إشارات تحذيرية لنا نحاول تجنبها وحلها قدر ما نستطيع، لأن تشخيص المرض هو الخطوة الأولى لعلاجه ، دونما استطراد أو توسع ،
وقد قيل : بالاجتهاد والكفاح ... يهبك الله التيسير والنجاح

1- أن الدعوة تجمد على ما ورثه القائمون عليها عمن كان قبلهم من وسائل.

2- الاستعجال الذي تلقاه عند نفر طيب من الدعاة الذين يحاولون اختصار الطريق، فينقطعون في منتصف الدرب ويسيئون، وإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى .

3- أنهم لا يسيرون في دعوتهم وفق مخطط منهجي مدروس يعتمد المراحل التي يبنى بعضها فوق بعض .

4- أن الدعوة في أكثر بلاد المسلمين تتصف بالنزعة الفردية ... إذ تقوم على أفراد لا على مؤسسات .

5- قلة الدعاة الذين تتوافر فيهم صفات الداعية ... قلة في العدد والنوعية .

6- اختلاف الدعاة وتفرقهم ، فكل يدعي النهج السديد حتى يصل الأمر إلى الحزبية المقيتة .

7- وجود عدد من الدعاة يقتصرون على ناحية من الدين لا يجاوزونها إلى غيرها، ولا يستطيعون أن يتصوروا الإسلام كلاً واحداً .

8- ضيق النظر عند البعض فيفوتون فرصاً متاحة لهم، ربما لا تتاح لهم في المستقبل ، ويزهدون في وسائل هي في مقدورهم قد تصبح متعذرة عليهم فيما بعد .

ختاما ،،أسأل رب العزة والجلال أن يخرج من أصلاب هذه الأمة ، الدعاة الذين يشهد لهم بالبنان


:) ** المخلصة دوما وأبد ا**:)

دموع الاسحار
April 30th, 2003, 04:58 AM
الســــــلام عليـــكم ورحمـــة الله وبركاتـــــــــــه

اخت .. ** المخلصة دوما وأبدا **

بارك الله فيك
احسنتِ في اختيار عنوان الموضـــوع
وفي بعض عباراته فبارك الله فيك
وزادك علماً نافعاً وعملاً صالحاً..

تعقيبي هو شرح بسيط لكل نقطة ذكرتيها
حتى لاتكون النقاط مجملة هكذا... اما بعد...

((أن طريق الدعوة ليس ممهداً ولا معبداً ولا تنثر على جوانبه الورود والرياحين ... بل هو طريق صعب يطلب من سالكه الصبر والثبات))

نعم هذا كلام صائب وله حالتين:
الأولى: طريق الالتزام.. وهو طريق لانقول عنه انه صعب ولا يفرش بالورود وغيره ,,, فها نحن ولله المنه ملتزمون وإحساسنا افضل إحساس
واكثر راحة وطمأنينة من غيرنا,, ولذلك لا يكثر خصوصاً الداعية من التهويل حول طريق الدعوة وانه صعب لأنه سينعكس بالشكل الكبير على الناس العوام,, إذا سمعوا منها هذا التهويل.

الثانية: طريق العلم والعمل الصالح
وهذا نستطيع القول فيه بأنه طريق يحتاج لتعب ونصب
إذ كما قيل : إذا اعطيته كلك اعطاك بعضه.

((1- أن الدعوة تجمد على ما ورثه القائمون عليها عمن كان قبلهم من وسائل. ))

ليتك اختنا تشرحينها بأسلوبك
افضل. :)

((2- الاستعجال الذي تلقاه عند نفر طيب من الدعاة الذين يحاولون اختصار الطريق، فينقطعون في منتصف الدرب ويسيئون، وإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى .))

هؤلاء صنف استعجل حلاوة الثمرة
فقطفها قبل موعد حصادها
وكما تقول القاعدة الشرعية << من استعجل الشئ قبل أوانه عوقِبَ بحرمانه >>
ونحن في عصرنا هذا نتبع ولا نبتدع
فكما صبر نبينا -صلى الله عليه وسلم- في مكة إلى ان اعزه الله
فلنا في رسول الله اسوة حسنة
قال تعالى (( يا أيها الذينَ آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتـقوا الله لعلكم تُـفلحون )) - آل عمران-200

((3- أنهم لا يسيرون في دعوتهم وفق مخطط منهجي مدروس يعتمد المراحل التي يبنى بعضها فوق بعض . ))

وهذا عين الحق
و بيت القصيد
وهو كثرة المناهج والافكار والمراحل المستحدثة
كلٌ حسب منهجه,, لذلك إذا دقق المنصف في مناهج
بعض الملتزمين والجماعات بشكل عام يرى الاخطاء والتقصير
والاسراف في شئ على حساب شئ آخر,,
فنرى إهمال التصفية للعقيدة والتربية الاسلامية الصحيحة,,

وإنما التوفيق والنصر والسداد هو في العودة للمنهج المدروس
الممدود والمؤيد من رب العالمين المنهج الذي بين الخطوة بالخطوة
الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح

((4-أن الدعوة في أكثر بلاد المسلمين تتصف بالنزعة الفردية ... إذ تقوم على أفراد لا على مؤسسات . ))

أختنا
الدعوة الفردية ليس فيها تقصير أو تأخير لنصر لا
بل هي نور وبركة وبها صال وجال الصالحون من سلف هذه الامة
قال ربنا (( ومن أحســنُ قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلميــــن )) فلا يجب وصفها بنزعة
وهي تنموا وتزداد خيراً إذا كان العمل جماعياً في ضوء الكتاب والسنة وفهم سلفنا الصالح .

((5-- قلة الدعاة الذين تتوافر فيهم صفات الداعية ... قلة في العدد والنوعية .))

كان عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- يقلد النبي -صلى الله عليه وسلم- في سكناته و أناته حتى انه قلده يوماً في مكان قضى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- حاجته,, ومنهم من كان يقلد مشيته وهكذا..
فالله عزوجل قال (( لـقد كانَ لكم في رسول الله أســوة حسنة ))
يعني قدوة عملية في الباطن والظاهر وهذه التي سميتيها ((صفات الداعية)) التي زهد فيها دعاة الجماعات 2003.

تقولين قلة في العدد
اقول لا
العدد كثير ,, غثاء كما اخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-
ولكن من فيهم يطبق الشرطين المعروفين
1- الإخــــــــــــــلاص.
2- المتابعـــــــــــــة للنبي-صلى الله عليه وسلم- ؟؟!

اسأل الله ان نكون منهم.

((6- اختلاف الدعاة وتفرقهم ، فكل يدعي النهج السديد حتى يصل الأمر إلى الحزبية المقيتة . ))

فليعلم أن الاختلاف مذموم في الكتاب
والتفرق أيضاً
قال ربنا (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحــــون ))-الروم-31 32
(( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبلَ فــتفرقَ بكم عن سبيله ))

وقال تعالى (( ولو شـاءَ ربكَ لجعل الناس أمـة واحدة ولا يزالونَ مُـختـلفينَ إلا من رحم ربكَ ))-هود-199
يقول علامة الشام الشيخ الألباني-رحمه الله-
<< فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لابد منه كونياً وليس شرعياً , استثنى من هذا الخلاف الطائفة المرحومة حين قال -إلا من رَحِــمَ ربُـكَ- ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني, إن ذلك لا سبيل للوصول إليـــه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الاسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وإلى ماكان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم>> أ.هـ
كلامه يرحمه الله.

ومن الدعاة وللأسف من استدل بشرعية الخلاف الشرعي بحديث
لايمت إلى الرسول بصلة وهو (( إختلاف أمتى رحمـة ))
فإذا كان اختلاف الامة رحمة
فهل يكون تجمعها عذاباً !!!!

تقولون ((فكل يدعي النهج السديد))

يقول الشاعر :

كلُ يدعي وصلاً ليلى .. وليلى لا تـقــرُ لهم بذاكا

من كان يدعي بأن منهجه هو الصحيح وانه الصالح للحياة
فمقياس صحة قوله المنبر
فليرتقي المنبر وليقل للناس اتبعوا منهج كذا وكذا ولن يفعل
لأن المنهج هو منهج السلف الصالح.

((7-- وجود عدد من الدعاة يقتصرون على ناحية من الدين لا يجاوزونها إلى غيرها، ولا يستطيعون أن يتصوروا الإسلام كلاً واحداً . ))

قال تعالى (( ما فـرطــنــا في الكتــابِ من شئ ))
فالدين قد شمل الحياة بشتى جوانبها
إذ كان الدين قد هذب علاقة الزوجين قبل الدخول ودقائق المسائل
وخصوصياتها..
فهذا دين قد شمل جميع نواحي واقطار المسائل
وليس حكراً على زاوية واحدة لا يتعداها
ولنا في نبينا -صلى الله عليه وسلم أسوة-

((8-- ضيق النظر عند البعض فيفوتون فرصاً متاحة لهم، ربما لا تتاح لهم في المستقبل ، ويزهدون في وسائل هي في مقدورهم قد تصبح متعذرة عليهم فيما بعد . ))

الداعية قناص
فهو داعية إلى الحق في كل احواله
حتى في جامعته وبين اهله
لا يضيع الفرص أبداً ولا يخطئ الهدف إن شاء الله تعالى
وهو مبدع في تسخير الوسائل
في خدمة دين الله سبحانه إذا كانت تلك الوسائل شرعية

والله اعلى واعلم

إن كنت قد اطلت
فلأني ما احببت ترك الموضوع مجملاً
بل احببته ان يكون مفصلاً
و تمنيت الزيادة فخفت من تململ بعض الاعضاء :)

اخوكم
بوخالد
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين

** المخلصة دوما وأبدا **
May 3rd, 2003, 11:15 PM
$$ أخي على درب الصلاح والتقوى : بوخالد $$

أسمح لي أن أخط بمدادي أسمى باقات الشكر على ردك المبارك الطيب ، وإن دل هذا على شيئ فإنما يدل على الروح الإيمانية المتفعمة في حنايك .

بارك الله فيك أخي ودمت مشعلا يضيئ الآخرين ببلسم نور الإسلام



** أختكم : المخلصة دوما وأبدا **