الدرة
May 3rd, 2003, 02:37 AM
لم يزل معي في جيبي .. بل في قلبي .. ينير دربي
لكن بعد حين كثيراً ما يتوقف ذلك عن الكتابة ..
وكثيراً ما كنت أحسب أن الحبر فيه قد جفَّ وحان وقت استبداله ..
ولكن الأمر لا يلبث أن يكون غير ذلك ..
أتساءل له ..
ما بالك قد أعلنت الاضراب ولبست ثياب الحداد ،
وأصبحت حالتك لا تسر الأحباب وتفرح الذباب !؟
لم يجبني و سكت طويلا ..
وفي الأخير بان ما قد خفي .. فصارحني في إحدى الليالي المحاق ..
بأنه تاه في هذا العالم بحثاً عن فكرةٍ يمزج فيها دمه (حبره) ..
ولكن دون أحزان وأشجان ، وقتل وإرهاب ، وعنف وتدمير ، وحقد وضغينة ..
ليلتها أحسسته يبكي وينتحب .. تماماً مثلنا بنو البشر .. وكأنه لمس مني ذلك الشعور
فبادرني : ( آه ، ما أقسى بني البشر ، إنهم لا يعلمون ) ..
وأخذ يكرر عبارته الأخيرة تلك مراراً ، وفي كل مرةٍ يرفع صوته أكثر مما سبق ..
ثم هدأ صوته وخمد أو غشي عليه .. فلست أعلم ..
تركته في حجرتي عند وسادتي وعدت له بعد يومين ..
لعل الحال قد تغير إلى الأحسن والأفضل ..
يا إلهي
لم أجده .. جن جنوني ..
بحثت عنه شهوراً طويلة ولم ألتقِ به أو أسمع خبراً عنه
مرت الأيام .. زاد الظلام ..
في إحدى الليالي الشاتية الماطرة
ومع رعد الصوت و برق الصورة
يدق باب منزلي ليخبرني جمع من الجيران بأنهم وجدوه يلفظ أنفاسه الأخيرة في الحقل المجاور لسور القرية ..
هرعت إليه مسرعا ..
لقد أُصيب بعيارٍ ناري ثقيل .. وبانت عليه آثار التعذيب والتنكيل .. والحرق والتشويه ..
وقالوا بأن آخر ما كان ينطق به لسانه تلك العبارة : ( إنهم لا يعلمون )..
بعضهم يقول إنه حاول الهروب من السور لأنه ممنوع من السفر ..
والبعض الآخر يحكي أنه أحرج كبير الحراس في مناظرة دامت لساعات طوال ..
فأمر بتعذيبه وقتله ثم رميه في الحقل ، وآخر وآخر ، ويا لكثرة الكلام
وقلة المنجدين الصادقين ..
نظرت إليه .. حركت جثمانه الراقد بين يدي ..
المطر يسبح في يدي كالموج الذي يغطي دماءه
عندما يختلط الماء بالدم (الحبر)
أحدق بصري بصمت ..
اتأمل في ابتسامته التي ارتسمت على شفتيه ..
وسألته .. ماذا يعني ذلك ؟!
.. هل وجدت ما تبحث عنه ؟!
أخبرني أرجوك ..
لكن ..
آه ..
إنه يرفض الكتابة ..
د ر ة . .
لكن بعد حين كثيراً ما يتوقف ذلك عن الكتابة ..
وكثيراً ما كنت أحسب أن الحبر فيه قد جفَّ وحان وقت استبداله ..
ولكن الأمر لا يلبث أن يكون غير ذلك ..
أتساءل له ..
ما بالك قد أعلنت الاضراب ولبست ثياب الحداد ،
وأصبحت حالتك لا تسر الأحباب وتفرح الذباب !؟
لم يجبني و سكت طويلا ..
وفي الأخير بان ما قد خفي .. فصارحني في إحدى الليالي المحاق ..
بأنه تاه في هذا العالم بحثاً عن فكرةٍ يمزج فيها دمه (حبره) ..
ولكن دون أحزان وأشجان ، وقتل وإرهاب ، وعنف وتدمير ، وحقد وضغينة ..
ليلتها أحسسته يبكي وينتحب .. تماماً مثلنا بنو البشر .. وكأنه لمس مني ذلك الشعور
فبادرني : ( آه ، ما أقسى بني البشر ، إنهم لا يعلمون ) ..
وأخذ يكرر عبارته الأخيرة تلك مراراً ، وفي كل مرةٍ يرفع صوته أكثر مما سبق ..
ثم هدأ صوته وخمد أو غشي عليه .. فلست أعلم ..
تركته في حجرتي عند وسادتي وعدت له بعد يومين ..
لعل الحال قد تغير إلى الأحسن والأفضل ..
يا إلهي
لم أجده .. جن جنوني ..
بحثت عنه شهوراً طويلة ولم ألتقِ به أو أسمع خبراً عنه
مرت الأيام .. زاد الظلام ..
في إحدى الليالي الشاتية الماطرة
ومع رعد الصوت و برق الصورة
يدق باب منزلي ليخبرني جمع من الجيران بأنهم وجدوه يلفظ أنفاسه الأخيرة في الحقل المجاور لسور القرية ..
هرعت إليه مسرعا ..
لقد أُصيب بعيارٍ ناري ثقيل .. وبانت عليه آثار التعذيب والتنكيل .. والحرق والتشويه ..
وقالوا بأن آخر ما كان ينطق به لسانه تلك العبارة : ( إنهم لا يعلمون )..
بعضهم يقول إنه حاول الهروب من السور لأنه ممنوع من السفر ..
والبعض الآخر يحكي أنه أحرج كبير الحراس في مناظرة دامت لساعات طوال ..
فأمر بتعذيبه وقتله ثم رميه في الحقل ، وآخر وآخر ، ويا لكثرة الكلام
وقلة المنجدين الصادقين ..
نظرت إليه .. حركت جثمانه الراقد بين يدي ..
المطر يسبح في يدي كالموج الذي يغطي دماءه
عندما يختلط الماء بالدم (الحبر)
أحدق بصري بصمت ..
اتأمل في ابتسامته التي ارتسمت على شفتيه ..
وسألته .. ماذا يعني ذلك ؟!
.. هل وجدت ما تبحث عنه ؟!
أخبرني أرجوك ..
لكن ..
آه ..
إنه يرفض الكتابة ..
د ر ة . .