احساس صادق
August 13th, 2005, 08:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني وأخواتي ...
هذه كلمات كتبتها ابنه أسير كويتي قبل أن يعلنوا خبر استشهاد والدها .. وكان هذا في أحد البرامج الإذاعيّه في مدرستها ..
كلمات معبّره .. مشاعر مختلطه .. احساس صادق .. والأهم من هذا براااءه وعفويه ..
اليكم رسالتها .....
مع اشراقه كل يوم جديد .. مع بسمه الرمال ومع أطياف النهار .. كنّا نعيش حياة سعيده وهانئه .. راحه واستقرار .. أجل هكذا كنّا نعيش يحب بعضنا الآخر .. فإن أسرتي رائعه تتمته بالصحه والعافيه في حب واتحاد لا نتفرّق أبدا .. ولكن في يوم من الأيام التي اسودّ فيها وجه الكويت الغاليه, ورسم على آمالها الحزن والألم, في هذا اليوم خرج أبي مسرعا للدفاع عن وطنه ومقاتله العدو .. والحمدلله على نعمه البقاء فقد عاد الينا سالما .. ولكن .. ولكن في اليوم السابع عشر من أغسطس عام ألف وتسع مائه وتسعين هاجم بيتنا جماعه من قساة القلوب التي حاصرته تماما .. ومن هذه اللحظه ابتدأ اليوم الأسود .. والأيام السوداء تتلاحق بعده .. لقد سلبوه منّا بلا رحمه .. هل لنا ذنب اقترفناه .. لم يكن عمري يبلع الثالثه لما أخذوه .. لم حرمت من حنان الأبوّه ؟؟ لم لم أستمتع بحنانه ؟؟ لا أتذكّره لا أشعر أن لي أبا لا أستطيع أن أنطق بكلمة (أبي) .. هنا بدأت لحظات الوداع فذهب أبي وعيناه مملؤه حزنا وألما على من تركهم وراءه يعانون الوحشه والغربه .. يعانون الألم والحزن والفقدان .. نعم فقد كان ابي روح حياتنا التي نعيش فيها ورمز بقائنا .. وها أنا ذا اقف اليوم لأقدّم بكل فخر واعتزاز رسالة اشتياق الى أبي الحبيب فأقول :
بسم الله الرحم الرحيم
الى أبي الحبيب
أرسل لك سلامي وتحيّاتي ..
آه يا أبي لقد اشتقت إليك كثيرا كثيرا ولكني لم أفقد الأمل بالله بأن يجعلك من الشهداء وأنك حي عند ربنا ترزق ..
أبي ماكان اصراي على التفوّق الا لذكر اسمك في كل حين .. أبي لقد أسرت وأنا في السنه الثانيه من عمري ها انا أصبحت في الثاني الثانوي : يالها من مدّة طويله أربعه عشر عاما ولم أرك .. ليس للأيام طعم من دونك والحياة ليس لها معنى بغيابك ..
أبي يا كلّ حياتي هاهي الكويت قد عادت من جديد وأنت لم تعد .. هاهي الكويت قد ترابطت وتجمّعت وتلاقت ونحن مازلنا ننتظرك ..
اني أعلم بأننا لسنا الوحيدين الذين فقدنا أبانا ولكن هناك الكثير من الأسر قد فقدت أباهم .. فكلّنا نقول بصرخة واحده ربنا احسبهم من الشهداء ..
أبي هل أقول لك الأسير لا لن أقولها بل سأقول أنك الشهيد ..
أبي هل أبكيك ؟؟ هل أبث أشواقي ؟؟ هل أصف لوعتنا ولوعة أمي ؟؟ تزوغ أعيننا كلّما سمعنا اسمك فنحن نرى صورتك ولم نسمع صوتك ولم نكتحل برؤياك ولم نشعر بحنانك ..
لا لن أفعل شيئا من هذا فلينصرنّ الله من ينصره فصبر جميل والله المستعان ..
وإنّي لفخورة بأن أقول (أن والدي قد أصبح شهيدا)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع حبّي واحترامي
.... ابنه الأسير ....
إخواني وأخواتي ...
هذه كلمات كتبتها ابنه أسير كويتي قبل أن يعلنوا خبر استشهاد والدها .. وكان هذا في أحد البرامج الإذاعيّه في مدرستها ..
كلمات معبّره .. مشاعر مختلطه .. احساس صادق .. والأهم من هذا براااءه وعفويه ..
اليكم رسالتها .....
مع اشراقه كل يوم جديد .. مع بسمه الرمال ومع أطياف النهار .. كنّا نعيش حياة سعيده وهانئه .. راحه واستقرار .. أجل هكذا كنّا نعيش يحب بعضنا الآخر .. فإن أسرتي رائعه تتمته بالصحه والعافيه في حب واتحاد لا نتفرّق أبدا .. ولكن في يوم من الأيام التي اسودّ فيها وجه الكويت الغاليه, ورسم على آمالها الحزن والألم, في هذا اليوم خرج أبي مسرعا للدفاع عن وطنه ومقاتله العدو .. والحمدلله على نعمه البقاء فقد عاد الينا سالما .. ولكن .. ولكن في اليوم السابع عشر من أغسطس عام ألف وتسع مائه وتسعين هاجم بيتنا جماعه من قساة القلوب التي حاصرته تماما .. ومن هذه اللحظه ابتدأ اليوم الأسود .. والأيام السوداء تتلاحق بعده .. لقد سلبوه منّا بلا رحمه .. هل لنا ذنب اقترفناه .. لم يكن عمري يبلع الثالثه لما أخذوه .. لم حرمت من حنان الأبوّه ؟؟ لم لم أستمتع بحنانه ؟؟ لا أتذكّره لا أشعر أن لي أبا لا أستطيع أن أنطق بكلمة (أبي) .. هنا بدأت لحظات الوداع فذهب أبي وعيناه مملؤه حزنا وألما على من تركهم وراءه يعانون الوحشه والغربه .. يعانون الألم والحزن والفقدان .. نعم فقد كان ابي روح حياتنا التي نعيش فيها ورمز بقائنا .. وها أنا ذا اقف اليوم لأقدّم بكل فخر واعتزاز رسالة اشتياق الى أبي الحبيب فأقول :
بسم الله الرحم الرحيم
الى أبي الحبيب
أرسل لك سلامي وتحيّاتي ..
آه يا أبي لقد اشتقت إليك كثيرا كثيرا ولكني لم أفقد الأمل بالله بأن يجعلك من الشهداء وأنك حي عند ربنا ترزق ..
أبي ماكان اصراي على التفوّق الا لذكر اسمك في كل حين .. أبي لقد أسرت وأنا في السنه الثانيه من عمري ها انا أصبحت في الثاني الثانوي : يالها من مدّة طويله أربعه عشر عاما ولم أرك .. ليس للأيام طعم من دونك والحياة ليس لها معنى بغيابك ..
أبي يا كلّ حياتي هاهي الكويت قد عادت من جديد وأنت لم تعد .. هاهي الكويت قد ترابطت وتجمّعت وتلاقت ونحن مازلنا ننتظرك ..
اني أعلم بأننا لسنا الوحيدين الذين فقدنا أبانا ولكن هناك الكثير من الأسر قد فقدت أباهم .. فكلّنا نقول بصرخة واحده ربنا احسبهم من الشهداء ..
أبي هل أقول لك الأسير لا لن أقولها بل سأقول أنك الشهيد ..
أبي هل أبكيك ؟؟ هل أبث أشواقي ؟؟ هل أصف لوعتنا ولوعة أمي ؟؟ تزوغ أعيننا كلّما سمعنا اسمك فنحن نرى صورتك ولم نسمع صوتك ولم نكتحل برؤياك ولم نشعر بحنانك ..
لا لن أفعل شيئا من هذا فلينصرنّ الله من ينصره فصبر جميل والله المستعان ..
وإنّي لفخورة بأن أقول (أن والدي قد أصبح شهيدا)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع حبّي واحترامي
.... ابنه الأسير ....